الشيخ الأميني

79

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ولقد كان الأميني أمّة في رجل آمن بالكتاب ودور المكتبات في نشر العلم ومكافحة الجهل ، فراح يؤسس بمجهود فردي مكتبة كبرى فتحت أبوابها بعد سبعة أعوام من عمل دؤوب وسعي حثيث وأختار الثامن عشر من ذي الحجة عيد الغدير موعدا لافتتاحها فإذا هي تحمل اسم « أمير المؤمنين » . هذه المكتبة التي أثارت دهشة ممثل اليونسكو في الشرق الأوسط ولم يصدّق ان يكون عمر هذه المكتبة عقدا من السنين وازدادت دهشته عندما اكتشف أن معظم الجهد يعود إلى شخص واحد هو الأميني فهتف مبهورا : - ان شعبا يؤسس مثل هذه المكتبة بجهود فردية هو شعب حي ولا يمكن أن يموت ! وينبغي أن لا ننسى ونحن نتحدث عن هذا الانسان العبقري مؤلفه الخالد : شهداء الفضيلة ، الذي أرخ فيه لأفذ إذ الفكر الشيعي الذين استشهدوا في سبيل إعلاء كلمة الاسلام فأرّخ لأكثر من مئة شهيد سقوا بدمائهم الطاهرة شجرة الدين الحنيف . وهذا المشروع انما يشف عن نفس نبيلة تعشق الاستشهاد في سبيل اللّه وعن ايمان راسخ بأنّ الفكر الحق والعقيدة الخالصة تخلد بدماء الذين يحملونها ويعملون من أجلها . ولقد ظل الأميني ينزف من روحه وفكره وظل قلمه جرحا راعفا ينزف حبرا حتى أتاه اليقين فإذا به يواجه الموت بنفس آمنة مطمئنة . ووقف التاريخ يصغي مذهولا إلى تمتماته وهو يقول : - « اللهم هذه سكرات الموت قد حلّت . . . فأقبل اليّ بوجهك الكريم . .